علاج فتق الحجاب الحاجز: الأعراض والتشخيص والجراحة ونسب النجاح

2. أشعة الباريوم على المريء والمعدة يبتلع المريض مادة تباين تُظهر شكل المريء والمعدة أثناء التصوير، مما يساعد على تحديد موضع الفتق وحجمه وتقييم مرور الطعام، وقد يكشف عن التواء المعدة في بعض الحالات. 3. قياس حموضة المريء يُستخدم لقياس تعرض المريء للحمض، خاصةً عندما تكون أعراض الارتجاع مستمرة أو عندما يُدرس إجراء جراحة مضادة للارتجاع ويحتاج الطبيب إلى تأكيد التشخيص. 4. قياس ضغط المريء يساعد على تقييم حركة المريء وتناسق انقباضاته ووظيفة العضلة العاصرة السفلية، ويُستخدم في حالات مختارة، خاصةً قبل بع

علاج فتق الحجاب الحاجز: الأعراض والتشخيص والجراحة ونسب النجاح

علاج فتق الحجاب الحاجز: الأعراض والتشخيص والجراحة ونسب النجاح

يبحث الكثير من الأشخاص عن علاج فتق الحجاب الحاجز، خاصةً عندما يتسبب في أعراض مزعجة مثل حرقة المعدة وارتجاع محتويات المعدة إلى المريء وصعوبة البلع. وقد يُكتشف الفتق لدى بعض الأشخاص دون وجود أعراض واضحة، بينما قد يؤدي في حالات أخرى، خصوصًا الفتق الكبير أو المجاور للمريء، إلى مضاعفات تستدعي التدخل الجراحي.

ويختلف علاج فتق الحجاب الحاجز بحسب نوعه وحجمه وشدة الأعراض المصاحبة له. فبينما يمكن السيطرة على أعراض بعض الحالات باستخدام الأدوية وتعديل نمط الحياة، قد تتطلب حالات أخرى إصلاح الفتق جراحيًا.

فما هو فتق الحجاب الحاجز؟ وما أنواعه وأسبابه؟ ومتى يحتاج المريض إلى الجراحة؟

ما هو فتق الحجاب الحاجز؟

الحجاب الحاجز عضلة تفصل بين تجويف الصدر وتجويف البطن، وتساعد على التنفس. ويمر المريء عبر فتحة في الحجاب الحاجز تُسمى الفتحة المريئية، ليتصل بالمعدة.

يحدث فتق الحجاب الحاجز (Hiatal Hernia) عندما يندفع جزء من المعدة إلى تجويف الصدر عبر الفتحة المريئية.

ويزداد شيوع الفتق المكتسب مع التقدم في العمر، وقد يرتبط بضعف الأنسجة الداعمة واتساع الفتحة المريئية. وقد لا يسبب أي أعراض، لكنه قد يرتبط بمرض الارتجاع المعدي المريئي، خاصةً في الفتق المنزلق.

تنبيه طبي: يختلف فتق الحجاب الحاجز عبر الفتحة المريئية عن الفتق الحجابي الخِلقي (Congenital Diaphragmatic Hernia)، الذي ينتج عن عيب في تكوّن الحجاب الحاجز يسمح بانتقال أعضاء البطن إلى الصدر، وقد يؤثر في نمو الرئتين. ولكل حالة منهما أسلوب مختلف في التشخيص والعلاج.

فتق الحجاب الحاجز

فتق الحجاب الحاجز

ما أنواع فتق الحجاب الحاجز؟

تُصنَّف حالات فتق الحجاب الحاجز عبر الفتحة المريئية إلى أربعة أنواع رئيسية:

1. فتق الحجاب الحاجز المنزلق

يُعد النوع الأكثر شيوعًا، وفيه يرتفع موضع اتصال المريء بالمعدة، مع انتقال الجزء العلوي من المعدة عبر الفتحة المريئية إلى الصدر.

وقد يرتبط هذا النوع بالارتجاع المعدي المريئي، إذ قد يضعف الحاجز الطبيعي الذي يمنع رجوع محتويات المعدة إلى المريء.

فتق الحجاب الحاجز المُنزلق

فتق الحجاب الحاجز المُنزلق

2. الفتق المجاور للمريء

في هذا النوع، يندفع جزء من المعدة، غالبًا قاع المعدة، إلى الصدر بجوار المريء، بينما يبقى موضع اتصال المريء بالمعدة قريبًا من مكانه الطبيعي.

وقد لا يسبب الفتق الصغير أعراضًا، لكن الفتق الكبير قد يؤدي إلى صعوبة البلع أو ألم الصدر أو انسداد المعدة، كما قد يتعرض للالتواء أو انقطاع التروية الدموية في الحالات المعقدة.

فتق مُجاور للمريء

فتق مُجاور للمريء

3. فتق الحجاب الحاجز المختلط

يجمع هذا النوع بين خصائص الفتق المنزلق والفتق المجاور للمريء، إذ يرتفع موضع اتصال المريء بالمعدة، ويندفع جزء من المعدة إلى الصدر.

4. فتق الحجاب الحاجز المصحوب بفتق أحشاء أخرى

في هذا النوع، قد ينتقل جزء من عضو آخر في البطن، مثل القولون أو الأمعاء الدقيقة أو الطحال أو البنكرياس، إلى الصدر عبر فتحة متسعة، بالإضافة إلى المعدة.

ويعتمد تحديد خطورة هذا النوع على حجم الفتق والأعضاء الموجودة داخله ومدى تأثرها.

فتق الحجاب الحاجز المُختلط

فتق الحجاب الحاجز المُختلط

ما أسباب فتق الحجاب الحاجز؟

لا يوجد سبب واحد مؤكد لجميع حالات فتق الحجاب الحاجز، لكن قد تسهم مجموعة من العوامل في حدوثه أو زيادة احتمالية ظهوره، ومنها:

  • التقدم في العمر وما يصاحبه من تغيرات في الأنسجة الداعمة.
  • ضعف الأنسجة المحيطة بالفتحة المريئية.
  • زيادة الضغط داخل البطن، كما قد يحدث مع السمنة أو الإمساك المزمن المصحوب بالشد المتكرر.
  • السعال المزمن أو الإجهاد المتكرر، بوصفهما عاملين قد يسهمان في زيادة الضغط داخل البطن.
  • وجود استعداد تشريحي أو اختلافات في تكوين منطقة اتصال المريء بالمعدة.

وقد يحدث الفتق الحجابي أيضًا نتيجة إصابة رضحية أو جراحة سابقة في بعض الحالات، لكن ذلك يختلف عن الفتق المنزلق أو المجاور للمريء المعتاد.

ما أعراض فتق الحجاب الحاجز؟

تختلف الأعراض حسب نوع الفتق وحجمه، وقد لا يعاني المريض من أي أعراض، خاصةً في الحالات الصغيرة.

أعراض الفتق المنزلق

قد تشمل الأعراض المرتبطة بالارتجاع المعدي المريئي:

  • حرقة المعدة، خاصةً بعد تناول الطعام.
  • رجوع الطعام أو السوائل الحمضية إلى الفم.
  • طعم حامض أو مر في الفم.
  • ألم أو انزعاج أعلى البطن أو خلف عظمة الصدر.
  • التجشؤ والانتفاخ.
  • صعوبة البلع في بعض الحالات.

أعراض الفتق الكبير أو المجاور للمريء

قد تشمل:

  • الشعور بالامتلاء سريعًا بعد تناول الطعام.
  • ألم أو ضغط في الصدر أو أعلى البطن.
  • صعوبة البلع.
  • ضيق التنفس في بعض الحالات، خاصةً مع الفتق الكبير.
  • القيء أو صعوبة مرور الطعام عند حدوث انسداد.
  • فقر الدم الناتج عن نزف مزمن من تآكلات أو تقرحات مرتبطة بالفتق في بعض الحالات.

ويجب طلب التقييم الطبي العاجل عند حدوث ألم شديد ومفاجئ في الصدر أو أعلى البطن، أو قيء متكرر، أو صعوبة شديدة في البلع، أو قيء دموي، أو براز أسود، أو ضيق تنفس شديد.

كيف يُشخَّص فتق الحجاب الحاجز؟

يعتمد التشخيص على الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري، بالإضافة إلى الفحوص التي يحددها الطبيب وفق الحالة.

1. منظار الجهاز الهضمي العلوي

يساعد المنظار على فحص المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، والكشف عن التهاب المريء أو التقرحات أو النزف أو المضاعفات المرتبطة بالارتجاع.

التنظير الداخلي للجهاز الهضمي العلوي

التنظير الداخلي للجهاز الهضمي العلوي

2. أشعة الباريوم على المريء والمعدة

يبتلع المريض مادة تباين تُظهر شكل المريء والمعدة أثناء التصوير، مما يساعد على تحديد موضع الفتق وحجمه وتقييم مرور الطعام، وقد يكشف عن التواء المعدة في بعض الحالات.

3. قياس حموضة المريء

يُستخدم لقياس تعرض المريء للحمض، خاصةً عندما تكون أعراض الارتجاع مستمرة أو عندما يُدرس إجراء جراحة مضادة للارتجاع ويحتاج الطبيب إلى تأكيد التشخيص.

4. قياس ضغط المريء

يساعد على تقييم حركة المريء وتناسق انقباضاته ووظيفة العضلة العاصرة السفلية، ويُستخدم في حالات مختارة، خاصةً قبل بعض عمليات إصلاح الفتق وجراحات الارتجاع.

5. التصوير المقطعي المحوسب

قد يُطلب عند الاشتباه في فتق كبير أو معقد، أو عند الحاجة إلى تحديد الأعضاء الموجودة داخل الفتق وتقييم مضاعفاته.

أما فحص تفريغ المعدة، فلا يُعد فحصًا روتينيًا لتشخيص فتق الحجاب الحاجز، لكنه قد يُستخدم عند الاشتباه في تأخر إفراغ المعدة.

هل يوجد علاج نهائي لفتق الحجاب الحاجز؟

يعتمد العلاج على نوع الفتق وحجمه والأعراض المصاحبة له ووجود مضاعفات.

ومن المهم التمييز بين السيطرة على أعراض الارتجاع وبين إصلاح الفتق نفسه؛ فالأدوية وتعديل نمط الحياة قد يخففان الأعراض، لكنهما لا يغلقان الفتحة المريئية المتسعة ولا يعيدان المعدة إلى موضعها الطبيعي بصورة دائمة.

أولًا: علاج الأعراض وتعديل نمط الحياة

قد تكفي التدابير التالية للسيطرة على الأعراض في حالات الفتق المنزلق المصحوب بارتجاع خفيف أو متوسط:

  • إنقاص الوزن عند وجود زيادة في الوزن أو السمنة.
  • تناول وجبات صغيرة ومتعددة بدلًا من الوجبات الكبيرة.
  • تجنب الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد تناول الطعام.
  • رفع رأس السرير من جهة الرأس عند وجود أعراض ليلية، باستخدام وسيلة ترفع الجزء العلوي من السرير بصورة مناسبة.
  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي يلاحظ المريض أنها تزيد أعراضه، مثل الأطعمة الدهنية أو القهوة أو الأطعمة الحارة، بحسب مدى تحمله لها.
  • التوقف عن التدخين.
  • تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم.

ولا يحتاج جميع المرضى إلى الامتناع عن جميع الأطعمة المذكورة، بل يُفضّل تحديد المحفزات التي تزيد الأعراض لدى كل شخص.

ثانيًا: العلاج الدوائي

قد يصف الطبيب أدوية للسيطرة على الارتجاع، ومنها:

مثبطات مضخة البروتون (PPIs):

 مثل أوميبرازول وإيزوميبرازول وبانتوبرازول ولانسوبرازول ورابيبرازول. وتعمل هذه الأدوية على تقليل إفراز حمض المعدة، وتُستخدم لعلاج الارتجاع والتهاب المريء الحمضي عند الحاجة.

مضادات الحموضة ومستحضرات الألجينات:

 قد تساعد على تخفيف الأعراض لدى بعض المرضى، بحسب طبيعة الأعراض والمستحضر المستخدم.

ويحدد الطبيب الدواء والجرعة ومدة العلاج وفق الحالة، ولا توجد قاعدة عامة تفرض إيقاف مثبطات مضخة البروتون بعد أسبوعين في جميع المرضى؛ إذ قد يحتاج بعضهم إلى علاج أطول تحت الإشراف الطبي.

ويجب التأكيد أن العلاج الدوائي يسيطر على الأعراض المرتبطة بالحمض، لكنه لا يصلح الفتق تشريحيًا.

ثالثًا: العلاج الجراحي

قد يُوصى بإصلاح فتق الحجاب الحاجز جراحيًا في حالات مختارة، مثل:

  • الفتق المجاور للمريء الكبير أو المصحوب بأعراض مهمة.
  • وجود انسداد أو التواء في المعدة أو اشتباه في اختناق الفتق.
  • استمرار أعراض الارتجاع المزعجة رغم العلاج الطبي المناسب، بعد تأكيد التشخيص وتقييم ملاءمة الجراحة.
  • وجود مضاعفات مرتبطة بالفتق، مثل النزف المتكرر أو فقر الدم الناتج عنه في حالات مختارة.
  • ظهور أعراض تنفسية أو ضغط على أعضاء الصدر يُرجح ارتباطها بالفتق بعد التقييم الطبي.

ولا تستدعي جميع حالات الفتق غير المصحوبة بأعراض الجراحة تلقائيًا؛ إذ يُتخذ القرار بعد تقييم المخاطر والفوائد لكل مريض.

ما مضاعفات فتق الحجاب الحاجز؟

قد تشمل المضاعفات، بحسب نوع الفتق وشدته:

  • التهاب المريء الناتج عن الارتجاع.
  • التقرحات والنزف، وقد يؤدي النزف المزمن إلى فقر الدم.
  • تضيق المريء في الحالات المزمنة المعقدة.
  • صعوبة البلع.
  • انحشار المعدة أو التواؤها، خاصةً في بعض حالات الفتق المجاور للمريء.
  • انسداد المعدة أو انقطاع التروية الدموية عنها في الحالات الطارئة.
  • مشكلات تنفسية في بعض حالات الفتق الكبير.

ويُعد الألم الشديد المفاجئ مع القيء أو عدم القدرة على البلع من العلامات التي تستدعي التقييم العاجل لاحتمال وجود مضاعفات خطيرة.

أما الفتق الحجابي الخِلقي لدى حديثي الولادة فهو حالة مختلفة تمامًا؛ فقد يؤدي انتقال أعضاء البطن إلى الصدر إلى نقص نمو الرئتين وارتفاع ضغط الدم الرئوي، ويحتاج الطفل إلى رعاية متخصصة في حديثي الولادة وجراحة الأطفال. ولا يُعالج هذا النوع بمجرد أدوية الارتجاع أو تعديلات نمط الحياة.

ما عملية إصلاح فتق الحجاب الحاجز؟

تهدف العملية إلى إعادة المعدة والأعضاء المنفتقة إلى موضعها الطبيعي، وإصلاح الفتحة المريئية، ومعالجة الارتجاع عند الحاجة.

وقد تشمل الخطوات الرئيسية للعملية:

  1. إعادة المعدة أو الأعضاء المنفتقة إلى تجويف البطن.
  2. تحرير الجزء السفلي من المريء بما يسمح بوضعه بصورة مناسبة داخل البطن.
  3. تضييق الفتحة المريئية باستخدام الغرز الجراحية، وفق حجم الفتق وحالة الأنسجة.
  4. إجراء تثنية قاع المعدة حول الجزء السفلي من المريء (Fundoplication) عند ملاءمتها للحالة؛ للمساعدة على الحد من الارتجاع.
  5. استخدام تقنيات إضافية في بعض الحالات الكبيرة أو المعقدة وفق تقدير الجراح.

كيف تُجرى العملية؟

يمكن إجراء إصلاح فتق الحجاب الحاجز عن طريق الجراحة بالمنظار الجراحي من خلال فتحات صغيرة في جدار البطن، وهي طريقة شائعة في الحالات المناسبة.

وقد تحتاج بعض الحالات إلى جراحة مفتوحة أو إلى نهج جراحي مختلف وفق حجم الفتق والتصاقات العمليات السابقة والحالة العامة للمريض.

وتختلف جراحة الفتق الحجابي الخِلقي عن جراحة الفتق عبر الفتحة المريئية، إذ تهدف إلى إصلاح العيب الخِلقي في الحجاب الحاجز بعد استقرار حالة الطفل، مع مراعاة وظيفة الرئتين والدورة الدموية.

ما التحضيرات قبل عملية فتق الحجاب الحاجز؟

تشمل التحضيرات، بحسب الحالة:

  • مراجعة التاريخ المرضي والأدوية التي يستخدمها المريض، بما فيها مميعات الدم وأدوية السكري وأدوية إنقاص الوزن.
  • إجراء الفحوص والتحاليل اللازمة وفق تقييم الجراح وطبيب التخدير.
  • إجراء فحوص المريء أو المعدة المطلوبة لتحديد نوع الفتق ووظيفة المريء.
  • الامتناع عن الطعام والشراب وفق تعليمات التخدير المحددة للمريض.
  • التوقف عن التدخين قبل الجراحة بقدر الإمكان، لتحسين التعافي وتقليل المخاطر.
  • اتباع التعليمات الخاصة بالأدوية؛ إذ لا ينبغي إيقاف أي دواء أو تعديل جرعته بصورة مستقلة.

ولا توجد مدة موحدة لإيقاف جميع أدوية إنقاص الوزن أو التدخين لجميع المرضى؛ بل تعتمد التعليمات على نوع الدواء والحالة الصحية وخطة التخدير.

كم يستغرق التعافي بعد عملية فتق الحجاب الحاجز؟

تختلف مدة التعافي وفق نوع الجراحة وحجم الفتق والحالة الصحية العامة.

بعد الجراحة بالمنظار، قد يغادر بعض المرضى المستشفى خلال يوم أو بضعة أيام، بينما قد يحتاج المرضى الذين خضعوا لجراحة مفتوحة أو إصلاح معقد إلى إقامة أطول.

وقد يستطيع المريض العودة إلى الأنشطة اليومية الخفيفة خلال فترة قصيرة نسبيًا، لكن العودة إلى العمل وحمل الأوزان والتمارين الشديدة تعتمد على طبيعة العمل وتعليمات الجراح. وقد يستغرق التعافي الكامل عدة أسابيع، وأحيانًا مدة أطول في الحالات المعقدة.

ما النتائج المتوقعة بعد عملية فتق الحجاب الحاجز؟

تساعد الجراحة كثيرًا من المرضى على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة، لكن النتائج تختلف بحسب نوع الفتق وحجمه والتقنية المستخدمة ووجود اضطرابات مصاحبة في حركة المريء.

وقد تستمر بعض أعراض الارتجاع لدى بعض المرضى، كما يمكن أن يحدث تكرر للفتق أو صعوبة في البلع أو انتفاخ وصعوبة في التجشؤ بعد العملية.

لذلك لا يُنصح بتقديم نسبة نجاح ثابتة لجميع الحالات دون تحديد نوع الفتق وتعريف النجاح المقصود، سواء كان تحسن الأعراض أو نجاح الإصلاح التشريحي أو عدم الحاجة إلى إعادة الجراحة.

ما أهم النصائح بعد عملية فتق الحجاب الحاجز؟

تشمل تعليمات التعافي المعتادة، مع الالتزام بتوجيهات الجراح:

  • المشي والحركة تدريجيًا حسب القدرة، للمساعدة على استعادة النشاط وتقليل مخاطر قلة الحركة.
  • الالتزام بالنظام الغذائي الذي يحدده الفريق الجراحي؛ فقد يبدأ المريض بالسوائل ثم ينتقل تدريجيًا إلى الأطعمة اللينة وفق نوع العملية وقدرته على البلع.
  • تناول وجبات صغيرة ومضغ الطعام جيدًا.
  • تجنب حمل الأوزان الثقيلة والأنشطة المجهدة إلى أن يسمح الطبيب بذلك.
  • الالتزام بالأدوية الموصوفة وتعليمات العناية بالجرح.
  • مراجعة الطبيب عند حدوث حمى أو قيء متكرر أو صعوبة متزايدة في البلع أو ألم متفاقم أو احمرار وإفرازات من الجرح.

ولا يُنصح بفرض استخدام حزام البطن أو الكمادات الباردة على جميع المرضى؛ إذ تعتمد الحاجة إليهما على نوع العملية وتعليمات الفريق المعالج.

من هو الطبيب المناسب لإجراء عملية فتق الحجاب الحاجز؟

يعتمد اختيار الجراح على نوع الفتق وعمر المريض وتعقيد الحالة. فقد يتولى جراحة الفتق الحجابي لدى البالغين جراح متمرس في جراحات الجهاز الهضمي العلوي أو جراحة المريء والمعدة، بينما يحتاج الفتق الحجابي الخِلقي لدى الأطفال إلى فريق متخصص في جراحة الأطفال وحديثي الولادة.

ويُفضّل اختيار طبيب لديه خبرة في علاج الحالة المحددة، ويستطيع شرح الخيارات العلاجية والمخاطر والنتائج المتوقعة ومتابعة المريض بعد العملية.

تواصل مع الدكتور عبر الواتساب

اتصل بالدكتور الآن

الخلاصة

فتق الحجاب الحاجز هو انتقال جزء من المعدة إلى تجويف الصدر عبر الفتحة المريئية في الحجاب الحاجز، وقد يكون بلا أعراض أو يرتبط بالارتجاع المعدي المريئي أو بمضاعفات أخرى.

يمكن السيطرة على أعراض الحالات البسيطة باستخدام الأدوية وتعديل نمط الحياة، لكن هذه التدابير لا تُصلح الفتق نفسه. أما الجراحة، فتُستخدم في الحالات التي تستدعي إصلاحًا تشريحيًا أو التي لا تستجيب أعراضها للعلاج المناسب، ويعتمد القرار على نوع الفتق وحجمه والأعراض والمخاطر المصاحبة.

ويجب التفريق بين فتق الحجاب الحاجز عبر الفتحة المريئية لدى البالغين والفتق الحجابي الخِلقي لدى الأطفال؛ فهما حالتان مختلفتان في الأسباب والتشخيص والعلاج.

المصادر

  • hiatal-hernia .
  • Diaphragmatic-hernia-causes-symptoms