تعرف على 6 اسباب تضخم القولون وعلاجهم
القولون هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة، ويمتد من منطقة اتصال الأمعاء الدقيقة بالأمعاء الغليظة حتى المستقيم، الذي يتصل بالقناة الشرجية. وتتمثل أهم وظائف القولون في امتصاص الماء وبعض الأملاح، والمساعدة في تكوين البراز ودفعه باتجاه المستقيم تمهيدًا لإخراجه. وقد يحدث تمدد غير طبيعي في القولون نتيجة أسباب مختلفة، وقد يكون هذا التمدد حادًا أو مزمنًا، وقد يرتبط بانسداد ميكانيكي أو باضطراب في حركة القولون أو بأمراض أخرى. لذلك يعتمد تشخيص تضخم القولون وعلاجه على السبب الأساسي وشدة الحالة.

القولون هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة، ويمتد من منطقة اتصال الأمعاء الدقيقة بالأمعاء الغليظة حتى المستقيم، الذي يتصل بالقناة الشرجية. وتتمثل أهم وظائف القولون في امتصاص الماء وبعض الأملاح، والمساعدة في تكوين البراز ودفعه باتجاه المستقيم تمهيدًا لإخراجه.
وقد يحدث تمدد غير طبيعي في القولون نتيجة أسباب مختلفة، وقد يكون هذا التمدد حادًا أو مزمنًا، وقد يرتبط بانسداد ميكانيكي أو باضطراب في حركة القولون أو بأمراض أخرى. لذلك يعتمد تشخيص تضخم القولون وعلاجه على السبب الأساسي وشدة الحالة.
ما هو تضخم القولون؟
تضخم القولون (Megacolon) هو حدوث توسع غير طبيعي ومستمر في القولون، وقد يكون حادًا أو مزمنًا. ولا يمثل تضخم القولون مرضًا واحدًا بحد ذاته، بل قد يكون نتيجة مجموعة مختلفة من الأمراض والاضطرابات.
وقد يصاحب تضخم القولون عدد من الأعراض، مثل:
انتفاخ وتورم البطن.
ألم أو مغص في البطن.
الإمساك وصعوبة إخراج البراز.
تراكم البراز في القولون.
الغثيان أو القيء، خاصةً في الحالات الشديدة.
فقدان الشهية.
وقد تظهر أعراض أكثر خطورة، مثل الحمى أو سرعة ضربات القلب أو تدهور الحالة العامة، عند حدوث التهاب شديد أو مضاعفات.
وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي التمدد الكبير في جدار القولون إلى نقص التروية أو حدوث ثقب في القولون، مما قد يؤدي إلى التهاب الصفاق أو الإنتان، ولذلك تحتاج بعض الحالات إلى تقييم وعلاج عاجلين.

تضخم القولون
ما أسباب تضخم القولون؟
تختلف أسباب تضخم القولون حسب عمر المريض وطبيعة الحالة، ومن أهمها:
1. داء هيرشسبرونغ
يُعد داء هيرشسبرونغ من أهم أسباب تضخم القولون المزمن لدى الأطفال. وينتج عن غياب الخلايا العقدية العصبية في جزء من الأمعاء، مما يؤدي إلى اضطراب حركة الأمعاء وصعوبة مرور البراز، وقد يؤدي مع الوقت إلى توسع الجزء الموجود أعلى منطقة الانسداد الوظيفي.
وقد يظهر المرض منذ فترة حديثي الولادة على هيئة تأخر خروج العقي، وانتفاخ البطن، والقيء، أو قد يظهر لاحقًا على شكل إمساك مزمن وانتفاخ وتأخر في النمو.
2. الإمساك المزمن واضطرابات حركة الأمعاء
يمكن أن يؤدي الإمساك المزمن واضطرابات حركة القولون إلى تراكم البراز واتساع القولون، خاصةً في الحالات الشديدة والمزمنة.
3. الانسداد المعوي
قد يحدث توسع في القولون نتيجة وجود انسداد ميكانيكي يمنع مرور محتويات الأمعاء، مثل بعض التضيقّات أو الأورام أو الالتصاقات في حالات معينة.
ولذلك يجب التمييز بين تضخم القولون الناتج عن انسداد ميكانيكي وبين الحالات التي يحدث فيها توسع القولون دون وجود انسداد ميكانيكي.
4. الانسداد الكاذب للقولون
قد يحدث توسع شديد في القولون نتيجة اضطراب حاد في حركته دون وجود انسداد ميكانيكي، ويُعرف ذلك بالانسداد الكاذب الحاد للقولون أو متلازمة أوغيلفي (Acute Colonic Pseudo-obstruction).
5. الأمراض والاضطرابات التي تؤثر في الأعصاب أو العضلات
يمكن أن ترتبط بعض اضطرابات الجهاز العصبي أو العضلات بضعف حركة الأمعاء، ومن أمثلتها بعض الاعتلالات العصبية واضطرابات النسيج الضام وبعض الأمراض الجهازية.
6. تضخم القولون السام
يُعد تضخم القولون السام من المضاعفات الخطيرة لبعض حالات التهاب القولون الشديدة، مثل التهاب القولون التقرحي وبعض حالات التهاب القولون الناتج عن العدوى.
ويتميز بتوسع القولون المصحوب بمرض التهابي شديد وتدهور في الحالة العامة، ويحتاج إلى علاج عاجل.
ما خطورة تضخم القولون على الأطفال؟
تختلف خطورة تضخم القولون لدى الأطفال حسب السبب. فقد يكون مرتبطًا بالإمساك المزمن واضطرابات حركة الأمعاء، أو قد يكون نتيجة مرض خلقي مثل داء هيرشسبرونغ.
وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي تراكم البراز والتوسع المستمر في القولون إلى ألم وانتفاخ البطن، وضعف الشهية، وسوء التغذية أو ضعف زيادة الوزن. كما قد تحدث مضاعفات خطيرة، مثل التهاب الأمعاء والقولون المرتبط بداء هيرشسبرونغ، أو التهاب شديد، أو نادرًا ثقب القولون.
لذلك فإن الطفل الذي يعاني من إمساك شديد أو مزمن مصحوب بانتفاخ مستمر أو قيء أو ضعف في النمو يحتاج إلى تقييم لدى طبيب أطفال أو جراح أطفال لتحديد السبب.
كيف يتم تشخيص تضخم القولون؟
يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري، بالإضافة إلى الفحوصات المناسبة للحالة، وقد تشمل:
الأشعة السينية على البطن.
الأشعة المقطعية في بعض الحالات.
الأشعة بالصبغة للقولون، خاصةً عند الاشتباه في بعض أسباب الانسداد أو داء هيرشسبرونغ.
تنظير القولون في حالات مختارة.
اختبارات حركة القولون أو قياس الضغوط في بعض الحالات.
الخزعة المستقيمية لتأكيد تشخيص داء هيرشسبرونغ عند الاشتباه به.
ما علاج تضخم القولون؟
يعتمد العلاج على السبب وشدة الحالة، ولذلك لا يوجد علاج واحد مناسب لجميع المرضى.
علاج الحالات المزمنة
إذا كان السبب هو الإمساك المزمن أو اضطراب حركة القولون، فقد يشمل العلاج:
تنظيم التغذية والسوائل حسب حالة الطفل أو المريض.
استخدام الملينات المناسبة تحت إشراف الطبيب.
علاج انحشار البراز عند وجوده.
تنظيم عادات التبرز.
علاج السبب الأساسي لاضطراب حركة الأمعاء.
أما إذا كان السبب داء هيرشسبرونغ، فقد يحتاج الطفل إلى عملية سحب القولون المصاب (Pull-through procedure) لإزالة الجزء الذي يفتقر إلى الخلايا العقدية وتوصيل الجزء السليم بالمستقيم.
علاج الانسداد الكاذب الحاد للقولون
قد يبدأ العلاج في بعض الحالات بإيقاف تناول الطعام مؤقتًا، وتعويض السوائل والأملاح، وعلاج السبب المحفز، وتقليل الأدوية التي قد تؤثر في حركة الأمعاء، مع المراقبة الطبية.
وفي الحالات المناسبة يمكن استخدام دواء نيوستيغمين (Neostigmine) أو اللجوء إلى تفريغ القولون بالمنظار، بينما تحتاج الحالات التي يحدث فيها نقص تروية أو ثقب أو فشل العلاج التحفظي إلى تدخل جراحي.
علاج تضخم القولون السام
يُعد تضخم القولون السام حالة طارئة، ويحتاج إلى علاج في المستشفى، يشمل علاج الالتهاب أو العدوى المسببة، وتعويض السوائل والأملاح، والمراقبة الدقيقة، وقد تُستخدم أدوية محددة بحسب السبب.
وفي حال عدم الاستجابة للعلاج الطبي أو حدوث ثقب أو نقص تروية أو تدهور سريري شديد، قد تكون الجراحة ضرورية.
ما نسبة نجاح جراحة تضخم القولون؟
لا توجد نسبة نجاح واحدة تنطبق على جميع عمليات تضخم القولون؛ لأن نوع الجراحة ونتائجها تختلف باختلاف السبب وعمر المريض وحالة القولون ووجود التهاب أو ثقب أو مضاعفات.
فعلى سبيل المثال، تختلف نتائج جراحة داء هيرشسبرونغ عن الجراحة اللازمة لعلاج تضخم القولون السام أو الحالات الناتجة عن اضطرابات حركة القولون.
لذلك من الأفضل عدم تحديد نسبة نجاح ثابتة لجميع حالات تضخم القولون، وإنما يحدد الطبيب النتائج المتوقعة والمضاعفات المحتملة بناءً على تشخيص المريض ونوع العملية المقترحة.
هل يمكن أن يعود تضخم القولون بعد الجراحة؟
تعتمد احتمالية عودة الأعراض أو استمرارها بعد الجراحة على السبب الأساسي.
ففي بعض الحالات يمكن علاج السبب الجراحي بصورة فعالة، بينما قد تستمر بعض الأعراض أو تحدث مشكلات وظيفية بعد الجراحة في حالات أخرى، خاصةً إذا كان هناك اضطراب في حركة الأمعاء أو مرض أساسي يؤثر في وظيفة القولون.
لذلك يحتاج المريض إلى المتابعة بعد الجراحة والالتزام بتعليمات الطبيب.
ما مضاعفات جراحة تضخم القولون؟
مثل أي عملية جراحية كبيرة، قد ترتبط جراحات القولون ببعض المضاعفات، وتختلف احتمالية حدوثها حسب نوع العملية وحالة المريض، ومن بينها:
النزيف.
العدوى.
إصابة الأعضاء أو الأنسجة المجاورة.
تسرب من مكان توصيل الأمعاء في العمليات التي تتضمن مفاغرة.
مضاعفات التخدير.
اضطراب حركة الأمعاء أو التبرز بعد العملية.
الحاجة إلى تدخل جراحي إضافي في بعض الحالات.
ولا تعني هذه المضاعفات بالضرورة وجود خطأ طبي؛ فقد تحدث بعض المضاعفات رغم اتخاذ جميع الإجراءات الطبية اللازمة لتقليل مخاطرها.
من هم المرشحون لجراحة تضخم القولون؟
لا يحتاج كل مريض يعاني من تضخم القولون إلى الجراحة، إذ يعتمد القرار على السبب وشدة الحالة ومدى الاستجابة للعلاج.
وقد تكون الجراحة ضرورية في حالات مثل:
وجود انسداد ميكانيكي لا يمكن علاجه بالوسائل المناسبة الأخرى.
حدوث ثقب في القولون.
وجود نقص في تروية القولون أو تلف شديد في جدار القولون.
تضخم القولون السام الذي لا يستجيب للعلاج الطبي أو المصحوب بمضاعفات خطيرة.
بعض الحالات المزمنة التي تفشل فيها العلاجات المناسبة، ويكون التدخل الجراحي فيها ضروريًا لعلاج السبب.
بعض الحالات الخلقية لدى الأطفال، مثل داء هيرشسبرونغ.
ويحدد جراح الأطفال، بحسب عمر المريض وحالته، ما إذا كانت الجراحة ضرورية ونوع العملية الأنسب .
ويعد الأستاذ الدكتور حامد سليم أستاذ جراحة الأطفال بكلية الطب واستشاري أول جراحة الأطفال بمستشفى أطفال أبو الريش، ومتخصص في جراحات الأطفال وحديثي الولادة، بما في ذلك جراحات الجهاز الهضمي والجراحات بالمنظار. حصل على الدكتوراه في جراحة الأطفال، كما حصل على البورد الأوروبي في جراحة الأطفال (FEBPS)، ويمتلك خبرة تتجاوز 20 عامًا في مجال جراحات الأطفال.
له إسهامات علمية وبحثية في مجال جراحة الأطفال، مع أبحاث منشورة في دوريات علمية دولية حول عدد من موضوعات جراحات الأطفال، من بينها جراحات الجهاز الهضمي واستبدال المريء والإحليل السفلي.
ويجمع الدكتور حامد سليم بين الخبرة الجراحية والاهتمام بالتقنيات الحديثة في جراحات الأطفال، مع التركيز على تقييم الحالة ووضع الخطة العلاجية المناسبة لكل طفل وفقًا للتشخيص ودرجة تعقيد الحالة.
كلم الطبيب الان
تواصل مع الدكتور عن طريق الواتس اب