نسبة نجاح عملية هيرشسبرينج

تعتمد نتائج علاج مرض هيرشسبرينج عند الأطفال على عدة عوامل، منها طول الجزء المصاب من الأمعاء، والحالة الصحية العامة للطفل، ووجود مضاعفات مثل التهاب الأمعاء والقولون المرتبط بمرض هيرشسبرينج (HAEC)، بالإضافة إلى توقيت التشخيص والعلاج وخبرة الفريق الجراحي.

نسبة نجاح عملية هيرشسبرينج

تعتمد نتائج علاج مرض هيرشسبرينج عند الأطفال على عدة عوامل، منها طول الجزء المصاب من الأمعاء، والحالة الصحية العامة للطفل، ووجود مضاعفات مثل التهاب الأمعاء والقولون المرتبط بمرض هيرشسبرينج (HAEC)، بالإضافة إلى توقيت التشخيص والعلاج وخبرة الفريق الجراحي.

ينتج مرض هيرشسبرينج عن عيب خلقي يتمثل في عدم وجود الخلايا العصبية العقدية في جزء من الأمعاء، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجزء المصاب على الارتخاء بصورة طبيعية، وبالتالي صعوبة مرور البراز وحدوث انسداد وظيفي في الأمعاء.

ويُعد طول الجزء المصاب من أهم العوامل التي تؤثر في تعقيد العلاج؛ فكلما زاد طول الجزء الخالي من الخلايا العصبية، زادت صعوبة الحالة وقد يحتاج الطفل إلى متابعة وعلاج أكثر تعقيدًا. ومع ذلك، فإن طول الجزء المصاب لا يعني بالضرورة انخفاض "نسبة نجاح" العملية، إذ تختلف النتائج من طفل إلى آخر.

ويتناول هذا المقال أهم المعلومات المتعلقة بمرض هيرشسبرينج عند الأطفال، وأعراضه، وطرق علاجه، والعوامل التي قد تؤثر في النتائج بعد الجراحة.

ما هي أعراض مرض هيرشسبرينج عند الأطفال؟

مرض هيرشسبرينج (Hirschsprung disease)، المعروف أيضًا باسم داء هيرشسبرينج أو تضخم القولون الخِلقي، هو عيب خلقي يحدث نتيجة عدم وجود الخلايا العصبية العقدية في جزء من الأمعاء، مما يؤدي إلى عدم قدرة هذا الجزء على الارتخاء بصورة طبيعية، وبالتالي صعوبة مرور البراز وحدوث انسداد في الأمعاء.

ويحدث ذلك نتيجة اضطراب أثناء تطور الجهاز العصبي المعوي خلال فترة الحمل، حيث لا تصل الخلايا العصبية العقدية بصورة طبيعية إلى الجزء المصاب من الأمعاء.

وتختلف أعراض المرض حسب طول الجزء المصاب وعمر الطفل، وقد تظهر الأعراض منذ الأيام الأولى بعد الولادة، بينما قد يتأخر تشخيص بعض الحالات التي يكون فيها الجزء المصاب قصيرًا.

أعراض مرض هيرشسبرينج عند حديثي الولادة

تشمل أهم الأعراض:

عدم خروج العقي خلال أول 24–48 ساعة بعد الولادة.

انتفاخ البطن.

القيء، وقد يكون أخضر اللون في حالات انسداد الأمعاء.

صعوبة أو تأخر التبرز.

صعوبة في الرضاعة أو عدم تحمل التغذية في بعض الحالات.

الأعراض التي قد تظهر لدى الأطفال الأكبر سنًا

قد تشمل:

الإمساك المزمن، خاصة إذا كان موجودًا منذ فترة مبكرة من العمر.

انتفاخ البطن.

ضعف الشهية.

ضعف أو بطء النمو في بعض الحالات.

خروج براز رفيع أو كميات صغيرة من البراز.

نوبات من التهاب الأمعاء والقولون المرتبط بمرض هيرشسبرينج (HAEC).

ما هو العمر المناسب لإجراء عملية علاج هيرشسبرينج؟

لا يوجد عمر واحد مناسب لجميع الأطفال لإجراء عملية علاج هيرشسبرينج، إذ يعتمد توقيت الجراحة على عمر الطفل عند التشخيص، وحالته العامة، وطول الجزء المصاب، ووجود التهاب الأمعاء والقولون أو انسداد شديد أو مضاعفات أخرى.

في كثير من الأطفال الذين يتم تشخيصهم مبكرًا وتكون حالتهم مستقرة، يمكن إجراء عملية السحب (Pull-through) كإجراء واحد، دون الحاجة إلى فغرة مؤقتة.

أما في الأطفال الذين يعانون من انسداد شديد، أو التهاب الأمعاء والقولون، أو توسع شديد في الأمعاء، أو حالة عامة غير مستقرة، فقد يحتاج العلاج في بعض الحالات إلى مرحلة أولى لتخفيف الانسداد والسيطرة على المضاعفات، مثل غسل القولون، أو إجراء فغرة مؤقتة في حالات مختارة، ثم إجراء عملية السحب لاحقًا.

لذلك، لا يمكن تحديد الحاجة إلى عملية على مرحلة واحدة أو مرحلتين اعتمادًا على عمر الطفل وحده، وإنما بناءً على تقييم الحالة بصورة شاملة.

ما هي نسبة نجاح عملية هيرشسبرينج عند الأطفال؟

تُعد عملية السحب (Pull-through) العلاج الجراحي الأساسي لمرض هيرشسبرينج، وتحقق نتائج جيدة لدى معظم الأطفال، خاصة عند التشخيص المناسب وإجراء العملية في مركز متخصص.

ومع ذلك، قد تظهر بعض المشكلات بعد الجراحة لدى بعض الأطفال، سواء على المدى القصير أو الطويل، ومنها:

الإمساك.

صعوبة التبرز أو اضطرابات التحكم في البراز.

الإسهال أو البراز المتكرر.

انتفاخ البطن.

التهاب الأمعاء والقولون المرتبط بمرض هيرشسبرينج (HAEC).

تضيق منطقة المفاغرة في بعض الحالات.

استمرار أعراض انسداد الأمعاء في بعض الأطفال.

مشكلات التغذية أو النمو في الحالات الشديدة.

وتختلف نسبة حدوث هذه المضاعفات من دراسة إلى أخرى، كما تختلف حسب نوع المرض وطول الجزء المصاب وعمر الطفل وطريقة إجراء العملية وخبرة الفريق المعالج.

لذلك، من الأفضل طبيًا عدم إعطاء نسبة نجاح ثابتة لجميع الأطفال، وإنما تقييم النتائج والمضاعفات المتوقعة وفقًا لحالة كل طفل.

ما العوامل المؤثرة في نتائج عملية هيرشسبرينج عند الأطفال؟

تتأثر نتائج العلاج بعدة عوامل، أهمها:

طول الجزء المصاب من الأمعاء.

عمر الطفل ووزنه وحالته الصحية العامة.

وجود التهاب الأمعاء والقولون قبل الجراحة أو بعدها.

درجة توسع الأمعاء قبل العملية.

وجود انسداد أو مضاعفات أخرى.

حالة القولون والمستقيم وعضلات قاع الحوض.

نوع عملية السحب المستخدمة.

وجود حاجة إلى فغرة مؤقتة من عدمه.

خبرة جراح الأطفال والفريق الطبي في التعامل مع مرض هيرشسبرينج.

المتابعة بعد العملية وعلاج اضطرابات التبرز عند الحاجة.

هل تختلف نتائج عملية هيرشسبرينج باختلاف عمر الطفل؟

قد يؤثر عمر الطفل عند التشخيص والعلاج في حالته قبل الجراحة، لكنه ليس العامل الوحيد الذي يحدد نجاح العملية.

فالتشخيص المبكر يساعد على تجنب بعض مضاعفات الانسداد المزمن، مثل التوسع الشديد في القولون وسوء الحالة التغذوية أو تكرار التهاب الأمعاء والقولون.

وفي المقابل، قد يُشخَّص بعض الأطفال في عمر أكبر، خاصة في الحالات التي يكون فيها الجزء المصاب قصيرًا، ومع ذلك يمكن أن يحصلوا على نتائج جيدة بعد العلاج الجراحي المناسب.

كما أن الحاجة إلى الفغرة لا تعتمد على عمر الطفل وحده، وإنما على حالته السريرية، وشدة الانسداد، ودرجة توسع الأمعاء، ووجود التهاب الأمعاء والقولون أو مضاعفات أخرى.

وبالتالي، فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب والمتابعة المنتظمة عوامل مهمة لتحسين نتائج علاج مرض هيرشسبرينج، مع ضرورة تقييم كل طفل بصورة فردية

من هو أفضل طبيب لعلاج مرض هيرشسبرينج عند الأطفال؟

كلما ازدادت خبرة الطبيب القائم بالعملية زادت نسبة نجاح عملية هيرشسبرينج وقلت المضاعفات والمشكلات التي يمكن أن تحدث بعد العملية، ويُعد مركز الأستاذ الدكتور حامد سليم لجراحات الأطفال وحديثي الولادة، أحد أفضل المراكز الطبية وأكثرها تقدمًا واستعدادًا في مصر لإجراء عملية هيرشسبرينج للأطفال.

إذ أن أ.د حامد سليم ذو خبرة عالية في مجال جراحات الأطفال وحديثي الولادة فهو:-

  • أستاذ مساعد جراحة الأطفال بكلية الطب.
  • استشاري أول جراحة الأطفال بمستشفى أطفال أبو الريش.
  • ذو خبرة طويلة في مجال جراحات المناظير المتقدمة للأطفال وحديثي الولادة.

المصادر

  • Hirschsprung Disease in Children
  • Hirschsprung Disease
  • Hirschsprung’s Disease