عملية الطهارة للذكور
أضرار عدم إجراء عملية الطهارة للذكور: الفوائد والمخاطر والعمر المناسب للختان يتردد بعض الآباء في اتخاذ قرار إجراء عملية الطهارة (الختان) لأطفالهم الذكور، بسبب المخاوف المتعلقة بمضاعفات العملية، أو تأثيرها المحتمل على الرغبة الجنسية والقدرة على الإنجاب مستقبلًا. وفي المقابل، يتساءل آخرون عن المخاطر الصحية المحتملة لعدم إجراء الختان. في هذا المقال، نستعرض أهم المعلومات الطبية المتعلقة بختان الذكور، وفوائد العملية ومخاطر عدم إجرائها، والعمر المناسب لها، ومدى تأثيرها على الوظيفة الجنسية والخصوبة.

أضرار عدم إجراء عملية الطهارة للذكور: الفوائد والمخاطر والعمر المناسب للختان
يتردد بعض الآباء في اتخاذ قرار إجراء عملية الطهارة (الختان) لأطفالهم الذكور، بسبب المخاوف المتعلقة بمضاعفات العملية، أو تأثيرها المحتمل على الرغبة الجنسية والقدرة على الإنجاب مستقبلًا. وفي المقابل، يتساءل آخرون عن المخاطر الصحية المحتملة لعدم إجراء الختان.
في هذا المقال، نستعرض أهم المعلومات الطبية المتعلقة بختان الذكور، وفوائد العملية ومخاطر عدم إجرائها، والعمر المناسب لها، ومدى تأثيرها على الوظيفة الجنسية والخصوبة.
ما أضرار عدم إجراء عملية الطهارة للذكور؟
عدم إجراء الختان لا يعني بالضرورة تعرض الطفل لمشكلات صحية؛ إذ يمكن للذكور غير المختونين أن يتمتعوا بصحة طبيعية مع الاهتمام بالنظافة الشخصية. ومع ذلك، يرتبط عدم الختان ببعض المخاطر الصحية، ومنها:
1. زيادة احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية
تشير الدراسات إلى أن الختان يقلل من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، خاصة خلال السنة الأولى من العمر. وتكون الفائدة الوقائية أكثر أهمية لدى الأطفال الذين لديهم عوامل تزيد من خطر الإصابة بهذه الالتهابات.
ومع ذلك، فإن معظم الأطفال غير المختونين لا يصابون بالتهابات المسالك البولية، ولا يُعد عدم الختان وحده سببًا كافيًا لإجراء العملية في جميع الحالات.
2. التهاب الحشفة والقلفة
قد يتعرض الذكور غير المختونين للإصابة بالتهاب الحشفة أو التهاب الحشفة والقلفة، خاصةً عند تراكم الإفرازات أو حدوث تهيج موضعي أو عدوى.
وقد تظهر الأعراض في صورة احمرار أو تورم أو حكة أو ألم، وأحيانًا إفرازات غير طبيعية. ويمكن تقليل احتمالية حدوث هذه المشكلات بالعناية المناسبة بالنظافة الشخصية.
ومن المهم التوضيح أن عدم الختان لا يؤدي حتمًا إلى التهاب الحشفة أو تضيق القلفة، كما أن تضيق القلفة المرضي قد يحدث لدى الذكور المختونين وغير المختونين لأسباب مختلفة.
3. صعوبة العناية بالنظافة الشخصية في بعض الحالات
تغطي القلفة حشفة القضيب لدى الذكور غير المختونين، وقد تتراكم تحتها بعض الإفرازات الطبيعية المعروفة باسم اللخن (Smegma).
ولا يُعد اللخن بحد ذاته دليلًا على وجود عدوى أو مرض، ويمكن عادةً الحفاظ على النظافة بغسل الجزء الخارجي من القضيب بالماء.
ولا ينبغي سحب القلفة بالقوة لدى الأطفال؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى حدوث شقوق أو نزيف أو تندب، وربما يسبب تضيق القلفة المكتسب.
4. بعض مخاطر العدوى المنقولة جنسيًا
تشير بعض الدراسات إلى ارتباط الختان بانخفاض خطر اكتساب بعض أنواع العدوى المنقولة جنسيًا لدى الذكور، ولا سيما فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في سياقات وبائية محددة، وكذلك بعض حالات العدوى الأخرى.
لكن الختان لا يوفر حماية كاملة من الأمراض المنقولة جنسيًا، ولا يغني عن استخدام وسائل الوقاية المناسبة أو إجراء الفحوصات عند الحاجة.
كما أن الأدلة المتعلقة بتأثير ختان الذكور على خطر انتقال العدوى إلى الشريكة تختلف باختلاف نوع العدوى والظروف المدروسة.
هل يؤثر استئصال القلفة على الرغبة الجنسية؟
لا توجد أدلة قوية تثبت أن ختان الذكور يؤدي بصورة منتظمة إلى انخفاض الرغبة الجنسية أو فقدان القدرة على الاستمتاع بالعلاقة الجنسية.
وتشير معظم الدراسات المقارنة إلى عدم وجود فروق واضحة أو متسقة في الوظيفة الجنسية العامة بين الرجال المختونين وغير المختونين، مع وجود تفاوت بين نتائج الدراسات واختلاف طرق قياس الحساسية والمتعة الجنسية.
ومع ذلك، فإن الاستجابة الجنسية تجربة فردية تتأثر بعوامل جسدية ونفسية متعددة، ولا يمكن ضمان أن تكون تجربة كل شخص متطابقة بعد العملية.
ما العمر المناسب لإجراء عملية الطهارة للذكور؟
يمكن إجراء الختان خلال فترة حديثي الولادة أو في مراحل عمرية لاحقة، بشرط تقييم حالة الطفل والتأكد من ملاءمته للإجراء.
وقد يكون الختان خلال فترة حديثي الولادة أبسط من الناحية الإجرائية في بعض الحالات، لكن لا توجد قاعدة طبية تقتضي إجراء العملية في اليوم الأول أو الثاني بعد الولادة لجميع الأطفال.
قبل إجراء الختان، يجب التأكد من استقرار الحالة الصحية للطفل، وعدم وجود موانع تستدعي التأجيل أو التقييم المتخصص.
ومن أهم الحالات التي تستوجب تقييمًا لدى جراح الأطفال أو طبيب المسالك البولية للأطفال قبل الختان:
- الإحليل التحتي (Hypospadias).
- انحناء القضيب الخلقي أو بعض التشوهات الأخرى في شكل القضيب.
- القضيب المدفون أو المحاط بالأنسجة المحيطة بصورة غير طبيعية.
- اضطرابات تخثر الدم أو وجود تاريخ عائلي مهم للنزيف.
- وجود مرض حاد أو عدم استقرار الحالة الصحية للطفل.
وفي بعض هذه الحالات، قد تكون القلفة ضرورية لإصلاح التشوه الخلقي، ولذلك ينبغي عدم إجراء الختان قبل تقييم الطفل بواسطة الطبيب المختص.
أما الأطفال الأكبر سنًا والمراهقون والبالغون، فيمكن إجراء الختان لهم عند وجود دواعي مناسبة أو بناءً على اختيارهم بعد مناقشة الفوائد والمخاطر. ويُحدد نوع التخدير ومكان إجراء العملية وفقًا للعمر والحالة الصحية ومدى تعقيد الإجراء.
وتختلف مدة العملية والتعافي من حالة إلى أخرى؛ لذلك لا يصح تحديد مدة ثابتة للعملية أو اعتبار أن إجراءها في عمر معين يخلو من المخاطر.
هل تؤثر عملية الطهارة على القدرة على الإنجاب؟
لا توجد أدلة موثوقة تثبت أن الختان في حد ذاته يؤثر سلبًا على الخصوبة أو القدرة على الإنجاب مستقبلًا، كما لا توجد أدلة كافية للقول إنه يحسن الخصوبة بصورة عامة.
وقد يستفيد بعض المرضى من الختان عندما يكون لديهم تضيق مرضي في القلفة أو التهاب متكرر لا يستجيب للعلاج المناسب. ففي هذه الحالات، يمكن أن يساعد علاج المشكلة الأساسية على تخفيف الألم أو الالتهاب وتحسين الراحة أثناء العلاقة الجنسية.
لكن من المهم التمييز بين تحسن الأعراض المرتبطة بمشكلة في القلفة وبين زيادة القدرة البيولوجية على الإنجاب؛ فهما أمران مختلفان.
كذلك، لا يؤدي التهاب الحشفة أو عدم الختان وحدهما بالضرورة إلى العقم. وإذا وُجدت صعوبة في الإنجاب، فينبغي تقييم الأسباب المحتملة بصورة مستقلة.
ما فوائد عملية الطهارة للذكور؟
قد تشمل الفوائد الصحية المحتملة للختان ما يلي:
- تقليل خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، خاصةً خلال السنة الأولى من العمر.
- تقليل احتمال الإصابة بالتهاب الحشفة والقلفة وبعض المشكلات المرتبطة بالقلفة.
- تسهيل العناية بالنظافة الشخصية لدى بعض الأشخاص.
- تقليل خطر اكتساب فيروس نقص المناعة البشرية وبعض أنواع العدوى المنقولة جنسيًا في ظروف محددة.
- تقليل خطر الإصابة بسرطان القضيب، وهو مرض نادر أصلًا، مع التأكيد أن الوقاية من السرطان ليست المبرر الوحيد لاتخاذ قرار الختان.
وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطًا بين ختان الذكور وانخفاض خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى الشريكات، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن الختان وحده يمنع المرض، ولا يغني عن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والفحوصات الوقائية الموصى بها.
وفي المقابل، فإن الختان إجراء جراحي قد تصاحبه مضاعفات، مثل النزيف والعدوى والألم، ونادرًا ما تحدث مضاعفات أكثر خطورة. وتعتمد احتمالية حدوثها على عوامل تشمل عمر الطفل، وحالته الصحية، وخبرة مقدم الرعاية، والتقنية المستخدمة.
الخلاصة
عدم إجراء الختان لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بمشكلات صحية، كما أن الختان لا يخلو من المخاطر. وتتمثل بعض فوائده المحتملة في تقليل خطر التهابات المسالك البولية خلال الطفولة المبكرة، وبعض التهابات القضيب، وأنواع محددة من العدوى.
ولا توجد أدلة قوية على أن الختان يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية أو العقم، كما لا يصح اعتباره وسيلة لتحسين الخصوبة لدى جميع الذكور.
ويُفضل اتخاذ قرار الختان بعد مناقشة فوائده ومخاطره مع الطبيب، مع ضرورة تقييم أي تشوه خلقي في القضيب قبل إجراء العملية، والامتناع عن سحب القلفة بالقوة لدى الأطفال غير المختونين.
للحصول على استشارة متخصصة بشأن ختان الأطفال الذكور، أو تقييم حالة القلفة والتشوهات الخلقية بالقضيب، يمكن التواصل مع الطبيب عبر الواتساب أو الاتصال بالعيادة.
تواصل مع الدكتور عبر الواتساب
اتصل بالدكتور الآن
المصادر الطبية المقترحة
- American Academy of Pediatrics (AAP). Male Circumcision.
- Centers for Disease Control and Prevention (CDC). المعلومات والإرشادات الطبية المتعلقة بختان الذكور والوقاية من العدوى المنقولة جنسيًا.
- World Health Organization (WHO). إرشادات ختان الذكور الطبي الطوعي للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية في سياقات محددة.
- European Association of Urology (EAU). Guidelines on Paediatric Urology، خاصةً إرشادات تضيق القلفة والتشوهات الخلقية بالقضيب.