ايهما أفضل الختان بالليزر أو الجراحة
الختان بالليزر أم الجراحة: أيهما أفضل؟ المميزات والمضاعفات ومدة التعافي يُعد الختان من الإجراءات الجراحية الشائعة لدى الأطفال والبالغين، ويمكن إجراؤه باستخدام الأدوات الجراحية التقليدية أو بعض التقنيات الحديثة، ومنها الليزر. وقد تختلف النتائج من حيث الألم والنزيف ومدة العملية والتعافي وفقًا للتقنية المستخدمة وحالة المريض وخبرة الجرّاح؛ لذا يتساءل كثيرون: أيهما أفضل، الختان بالليزر أم الجراحة التقليدية؟ الفرق بين الختان بالليزر والختان الجراحي لفهم الفرق بين الطريقتين، ينبغي التعرف على كيفية إجرا

الختان بالليزر أم الجراحة: أيهما أفضل؟ المميزات والمضاعفات ومدة التعافي
يُعد الختان من الإجراءات الجراحية الشائعة لدى الأطفال والبالغين، ويمكن إجراؤه باستخدام الأدوات الجراحية التقليدية أو بعض التقنيات الحديثة، ومنها الليزر. وقد تختلف النتائج من حيث الألم والنزيف ومدة العملية والتعافي وفقًا للتقنية المستخدمة وحالة المريض وخبرة الجرّاح؛ لذا يتساءل كثيرون: أيهما أفضل، الختان بالليزر أم الجراحة التقليدية؟
الفرق بين الختان بالليزر والختان الجراحي
لفهم الفرق بين الطريقتين، ينبغي التعرف على كيفية إجراء كل منهما.
1. الختان بالليزر
يستخدم الطبيب شعاع الليزر لقطع القلفة الزائدة وإزالتها، وقد يساعد التأثير الحراري لليزر على تخثير الأوعية الدموية الصغيرة وتقليل النزيف أثناء الإجراء.
وتشمل خصائص هذه التقنية ما يلي:
- إمكانية قطع الأنسجة بدقة عند استخدامها بطريقة مناسبة.
- المساعدة على تقليل النزيف أثناء العملية في بعض الحالات.
- الحاجة إلى تخدير مناسب، مثل الجراحة التقليدية.
- احتمال الحاجة إلى غرز جراحية، بحسب التقنية المستخدمة ومدى الجرح.
ومن المهم التوضيح أن الليزر لا يمنع إصابة الأنسجة المجاورة بصورة مطلقة، إذ تعتمد سلامة الإجراء على نوع الليزر المستخدم وخبرة الطبيب ودقة التحكم في الأنسجة.
2. الختان الجراحي التقليدي
يُجرى الختان التقليدي باستخدام الأدوات الجراحية، مثل المشرط والمقص، لإزالة القلفة الزائدة مع الحفاظ على الأنسجة السليمة وتجنب إصابة الحشفة أو فتحة الإحليل.
وقد يستخدم الجرّاح غرزًا قابلة للامتصاص لإغلاق حواف الجرح وتحقيق الالتئام المناسب. وتظل هذه الطريقة من الأساليب المعتمدة لإجراء الختان، ويمكن أن تحقق نتائج جيدة عند إجرائها بواسطة طبيب مؤهل مع الالتزام بالتقنيات الجراحية الصحيحة.
الفرق بين الختان بالليزر والجراحة من حيث المميزات
لكل من الطريقتين مميزات، ولا توجد تقنية واحدة تُعد الأفضل لجميع المرضى.
مميزات الختان بالليزر
قد تشمل المميزات المحتملة للختان بالليزر ما يلي:
- تقليل النزيف أثناء العملية في بعض الحالات، نتيجة تأثير الليزر في الأوعية الدموية الصغيرة.
- إمكانية إجراء قطع دقيق للأنسجة عند استخدام الجهاز بطريقة مناسبة.
- احتمال تقليل الألم بعد العملية في بعض الحالات، وفقًا لنتائج بعض الدراسات.
- إمكانية تقليل بعض المضاعفات التجميلية، وفقًا لبعض الدراسات المقارنة، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.
ومع ذلك، لا يعني استخدام الليزر انعدام الألم أو النزيف أو الندبات، كما لا يضمن عدم حدوث العدوى أو غيرها من المضاعفات.
مميزات الختان الجراحي التقليدي
تشمل مميزات الختان الجراحي التقليدي ما يلي:
- تقنية جراحية معروفة وراسخة في الممارسة الطبية.
- إمكانية التحكم في كمية القلفة المستأصلة وفقًا للتشريح واحتياجات المريض.
- إمكانية التعامل مع الاختلافات التشريحية أثناء العملية.
- توافر الأدوات الجراحية اللازمة لإجرائه في نطاق واسع من المؤسسات الطبية.
وتعتمد النتائج النهائية على خبرة الجرّاح، واختيار التقنية المناسبة، والتقييم الدقيق لحالة المريض، وليس على الأداة المستخدمة وحدها.
الفرق بين الختان بالليزر والجراحة من حيث المضاعفات
يمكن أن تحدث مضاعفات بعد الختان بالليزر أو الجراحة التقليدية، وإن اختلفت احتمالاتها وفقًا للتقنية وظروف إجراء العملية.
ومن المضاعفات المحتملة للطريقتين:
- النزيف: قد يحدث أثناء العملية أو بعدها، وقد يتطلب تدخلًا طبيًا في بعض الحالات.
- الألم: يُعد الألم بعد العملية متوقعًا بدرجات متفاوتة، ويمكن التحكم فيه باستخدام المسكنات المناسبة.
- التورم والكدمات: قد يظهر تورم موضعي أو تجمع دموي تحت الجلد.
- العدوى: يمكن أن تحدث رغم الالتزام بالتعقيم والعناية المناسبة بالجرح.
- اضطرابات التئام الجرح: مثل تأخر الالتئام أو انفصال حواف الجرح.
- النتائج التجميلية غير المرغوبة: مثل إزالة كمية زائدة أو غير كافية من القلفة، أو تكوّن الندبات.
- مضاعفات أخرى: مثل تضيق فتحة الإحليل، وهو من المضاعفات التي قد تظهر بعد الختان وتحتاج إلى تقييم طبي عند حدوثها.
أشارت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا عام 2023 إلى انخفاض الألم بعد العملية وبعض المضاعفات الإجمالية والندبات في مجموعة الختان بالليزر مقارنةً بالجراحة التقليدية. ومع ذلك، لم تُظهر الدراسة فروقًا ذات دلالة إحصائية في معدلات النزيف أو العدوى أو انفصال الجرح أو الحاجة إلى إعادة العملية. كما كانت الدراسات المشمولة محدودة العدد ومتفاوتة في تصميمها؛ لذلك لا تكفي هذه النتائج للجزم بتفوق الليزر في جميع الحالات.
الفرق بين الختان بالليزر والجراحة من حيث مدة العملية والتعافي
مدة العملية
لا يمكن تحديد مدة ثابتة للختان بالليزر أو الجراحة التقليدية؛ إذ تتأثر المدة بعمر المريض، والتقنية المستخدمة، وطبيعة الحالة، والحاجة إلى إجراءات إضافية.
وقد يستغرق الختان بالليزر وقتًا أقصر في بعض الحالات، لكن الأدلة المقارنة لا تثبت تفوقه من حيث مدة العملية في جميع الظروف.
مدة التعافي
تختلف مدة التعافي حسب عمر المريض، ومدى الجرح، وطريقة إجراء الختان، وطبيعة الالتئام.
وبوجه عام، يحتاج الجرح إلى عدة أسابيع حتى يلتئم تمامًا، حتى لو تحسن الألم والتورم خلال الأيام الأولى. ولا يصح الجزم بأن التعافي يكتمل خلال أسبوع بعد الختان بالليزر أو أن الجراحة التقليدية تتطلب دائمًا ثلاثة إلى أربعة أسابيع؛ فهذه المدد ليست ثابتة لدى جميع المرضى.
ينبغي الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن تنظيف الجرح، واستخدام الأدوية الموصوفة، وتجنب الأنشطة التي قد تؤثر في التئامه.
أيهما أفضل: الختان بالليزر أم الجراحة التقليدية؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع الحالات؛ إذ يعتمد الاختيار على تقييم الطبيب، وعمر المريض، وحالته الصحية، والتشريح الموضعي، والتقنية التي يمتلك الجرّاح خبرة كافية في استخدامها.
قد يوفر الختان بالليزر بعض المزايا، مثل تقليل الألم بعد العملية أو بعض المضاعفات في حالات معينة. وفي المقابل، يظل الختان الجراحي التقليدي خيارًا فعالًا ومعتمدًا عند إجرائه بطريقة صحيحة.
لذلك، لا ينبغي اختيار الليزر لمجرد الاعتقاد بأنه يمنع النزيف أو الألم أو العدوى تمامًا، كما لا ينبغي اعتبار الجراحة التقليدية أكثر خطورة بصورة مطلقة.
ومن الضروري تقييم القضيب قبل إجراء الختان، خصوصًا لدى الأطفال؛ إذ يجب استبعاد بعض التشوهات الخلقية، مثل الإحليل التحتي، أو القضيب المدفون، أو غيرها من الحالات التي قد تستلزم الحفاظ على القلفة أو تعديل الخطة الجراحية.
ما فوائد الختان ومتى يُنصح به؟
قد يُجرى الختان لأسباب دينية أو ثقافية أو طبية، وتشمل بعض فوائده الصحية المحتملة:
- تقليل خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية خلال مرحلة الرضاعة، مع اختلاف مقدار الفائدة بحسب عوامل الخطورة.
- المساعدة في علاج بعض حالات تضيق القلفة المرضي أو التهاب الحشفة والقلفة المتكرر، عندما يكون الختان مناسبًا طبيًا.
- تقليل خطر بعض أنواع العدوى المنقولة جنسيًا في سياقات معينة، بحسب العمر والسياق الصحي.
- ارتباطه بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القضيب، وهو سرطان نادر أصلًا، مع مراعاة أن الوقاية منه تعتمد على عوامل متعددة.
ولا يعني الختان استحالة حدوث التهابات أو مشكلات بالقضيب بعده، كما لا ينبغي اعتباره إجراءً ضروريًا لكل طفل دون تقييم ملائم.
أما فيما يتعلق بالخصوبة والرغبة الجنسية، فلا توجد أدلة قوية تثبت أن الختان يؤدي بصورة عامة إلى العقم أو فقدان الرغبة الجنسية. ومع ذلك، ينبغي تجنب الادعاءات المطلقة بشأن تأثيره في جميع جوانب الوظيفة الجنسية.
متى يجب التواصل مع الطبيب بعد الختان؟
ينبغي طلب التقييم الطبي عند حدوث نزيف مستمر، أو تورم متزايد، أو احمرار منتشر، أو إفرازات صديدية، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو ألم شديد، أو صعوبة في التبول.
ويُعد عدم القدرة على التبول بعد العملية حالة تستدعي التقييم الطبي العاجل.
الخلاصة
يتوقف الاختيار بين الختان بالليزر والجراحة التقليدية على حالة المريض وخبرة الجرّاح والتقنية المتاحة. وقد تكون لليزر بعض المزايا في تقليل الألم أو بعض المضاعفات، لكن الأدلة الحالية لا تثبت تفوقه المطلق، ولا تضمن أي من الطريقتين انعدام المضاعفات.
لذلك، يُنصح باستشارة جرّاح مؤهل لتحديد الطريقة الأنسب بعد فحص المريض وشرح الفوائد والمخاطر المتوقعة لكل خيار.
تواصل مع الطبيب عبر الواتساب
اتصل بالطبيب الآن
المصادر العلمية
- Scarcella S, et al. Does using a laser improve outcomes of conventional circumcision in adult and children populations? Results from a systematic review and meta-analysis. Andrology. 2023. PubMed.
- Kafagi AH, et al. Conventional vs. device-assisted paediatric circumcision: A systematic review and meta-analysis. Journal of Pediatric Urology. 2025. PubMed.