المعلومات الكاملة عن مرض هيرشسبرنج أو اعتلال القولون عند الأطفال

مرض هيرشسبرونغ (Hirschsprung’s Disease) مرض هيرشسبرونغ هو اضطراب خلقي يصيب الأمعاء، وينتج عن غياب الخلايا العقدية العصبية (Ganglion cells) من جزء من الأمعاء، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على دفع البراز بصورة طبيعية في الجزء المصاب، وقد يسبب انسدادًا وظيفيًا في الأمعاء. يظهر المرض غالبًا خلال فترة حديثي الولادة، لكنه قد يُشخَّص أيضًا في مراحل لاحقة من الطفولة، خاصةً في الحالات التي يكون فيها الجزء المصاب قصيرًا. أسباب مرض هيرشسبرونغ ينشأ مرض هيرشسبرونغ نتيجة خلل في هجرة وتطور الخلايا العصبية المعوية

المعلومات الكاملة عن مرض هيرشسبرنج أو اعتلال القولون عند الأطفال

مرض هيرشسبرونغ (Hirschsprung’s Disease)

مرض هيرشسبرونغ هو اضطراب خلقي يصيب الأمعاء، وينتج عن غياب الخلايا العقدية العصبية (Ganglion cells) من جزء من الأمعاء، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على دفع البراز بصورة طبيعية في الجزء المصاب، وقد يسبب انسدادًا وظيفيًا في الأمعاء.

يظهر المرض غالبًا خلال فترة حديثي الولادة، لكنه قد يُشخَّص أيضًا في مراحل لاحقة من الطفولة، خاصةً في الحالات التي يكون فيها الجزء المصاب قصيرًا.

أسباب مرض هيرشسبرونغ

ينشأ مرض هيرشسبرونغ نتيجة خلل في هجرة وتطور الخلايا العصبية المعوية أثناء نمو الجنين، مما يؤدي إلى غياب الخلايا العقدية العصبية من جزء من الأمعاء.

يؤدي غياب هذه الخلايا إلى عدم قدرة الجزء المصاب على الارتخاء بصورة طبيعية، وبالتالي حدوث انسداد وظيفي وتراكم البراز في الأجزاء الموجودة قبله.

تلعب العوامل الجينية دورًا في بعض الحالات، وقد يرتبط المرض ببعض المتلازمات الوراثية، ومن بينها متلازمة داون.

أعراض مرض هيرشسبرونغ

عند حديثي الولادة

قد تشمل الأعراض:

عدم خروج العقي خلال أول 24–48 ساعة بعد الولادة.

انتفاخ البطن.

القيء، وقد يكون أخضر اللون بسبب وجود العصارة الصفراوية.

صعوبة أو تأخر التبرز.

عدم القدرة على تحمل الرضاعة في بعض الحالات.

حدوث التهاب الأمعاء والقولون المرتبط بمرض هيرشسبرونغ (Hirschsprung-associated enterocolitis).

عند الأطفال الأكبر سنًا

قد تظهر الأعراض على شكل:

إمساك مزمن، خاصةً إذا كان مقاومًا للعلاج المعتاد.

انتفاخ البطن.

بطء في زيادة الوزن أو تأخر النمو.

صعوبة في التبرز.

نوبات متكررة من التهاب الأمعاء والقولون.

خروج براز سائل أو شديد الرائحة، خاصةً أثناء نوبات التهاب الأمعاء والقولون.

تشخيص مرض هيرشسبرونغ

يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري، بالإضافة إلى بعض الفحوصات المتخصصة.

1. أشعة الباريوم بالصبغة

يتم إجراء تصوير للقولون باستخدام مادة ظليلة للمساعدة في تقييم شكل الأمعاء وتحديد المنطقة الانتقالية (Transition zone)، وهي المنطقة التي تفصل عادةً بين الجزء المصاب والجزء المتوسع من الأمعاء.

لكن الأشعة بالصبغة لا تكفي وحدها لتأكيد التشخيص.

2. الخزعة المستقيمية – الفحص المؤكد للتشخيص

تُعد خزعة المستقيم الفحص الأساسي لتأكيد مرض هيرشسبرونغ.

يتم أخذ عينة من جدار المستقيم وفحصها مجهريًا للتأكد من غياب الخلايا العقدية العصبية، وقد تُستخدم الصبغات المناعية المساعدة مثل Calretinin وAcetylcholinesterase بحسب نوع الخزعة والبروتوكول المتبع.

علاج مرض هيرشسبرونغ

العلاج الأساسي لمرض هيرشسبرونغ هو العلاج الجراحي، ويهدف إلى إزالة الجزء الخالي من الخلايا العقدية وتوصيل الجزء السليم بالجزء السفلي من المستقيم.

1. جراحة السحب عبر الشرج (Transanal Pull-through)

في الحالات المناسبة، يتم استئصال الجزء المصاب وسحب الجزء الذي يحتوي على خلايا عقدية طبيعية إلى أسفل وتوصيله بالشرج.

يمكن إجراء هذه العملية من خلال طريق الشرج في كثير من الحالات، خاصةً عند الأطفال الذين تكون حالتهم مستقرة ولا توجد لديهم مضاعفات شديدة.

2. الجراحة على مراحل

قد يحتاج بعض الأطفال إلى علاج جراحي على مراحل، خاصةً في حالات:

التهاب الأمعاء والقولون الشديد.

الانسداد الشديد أو توسع القولون بدرجة كبيرة.

ثقب الأمعاء.

عدم استقرار الحالة العامة للطفل.

بعض الحالات المعقدة أو طويلة الجزء المصاب.

وقد تتضمن المرحلة الأولى إنشاء فغر قولون أو فغر أمعاء لتصريف البراز، ثم إجراء عملية السحب لاحقًا، وإغلاق الفغر بعد استقرار الطفل ووفق الخطة الجراحية المناسبة.

الرعاية بعد الجراحة

تحتاج بعض الحالات إلى متابعة دقيقة بعد الجراحة، وتشمل:

مراقبة التغذية والنمو.

متابعة نمط التبرز.

علاج الإمساك عند حدوثه.

مراقبة أعراض التهاب الأمعاء والقولون.

متابعة تضيق منطقة الوصل أو أي مشكلات أخرى.

المتابعة المنتظمة مع جراح الأطفال وفريق الرعاية المتخصص.

المضاعفات المحتملة بعد الجراحة

1. تهيج الجلد حول فتحة الشرج

قد يحدث بسبب كثرة التبرز أو البراز السائل بعد الجراحة، ويمكن تقليل التهيج من خلال تنظيف المنطقة بلطف واستخدام كريمات واقية للجلد، مثل الكريمات التي تحتوي على أكسيد الزنك.

2. التهاب الأمعاء والقولون المرتبط بمرض هيرشسبرونغ

يُعد من أهم المضاعفات التي يمكن أن تحدث قبل أو بعد الجراحة.

قد يظهر على شكل انتفاخ البطن، والإسهال، والحمى، والقيء، والخمول، وقد تكون الحالة شديدة وتحتاج إلى علاج عاجل يشمل تعويض السوائل، والمضادات الحيوية، وإزالة محتويات القولون بواسطة الغسلات المستقيمية عند الحاجة، مع تقييم حالة الطفل في المستشفى.

3. اضطرابات التبرز

قد يعاني بعض الأطفال بعد الجراحة من الإمساك، أو صعوبة التحكم في البراز، أو التبرز المتكرر. ويعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل تنظيم النظام الغذائي، والأدوية، وتنظيم التبرز، وبرامج تأهيل الأمعاء في بعض الحالات.

4. تضيق منطقة الوصل

قد يحدث تضيق في منطقة المفاغرة بعد الجراحة، مما قد يؤدي إلى صعوبة التبرز أو أعراض انسداد. ويحتاج إلى تقييم وعلاج مناسب حسب درجة التضيق.

5. انسداد الأمعاء

قد يحدث بسبب التضيق، أو الالتصاقات، أو أسباب أخرى، ويحتاج إلى تقييم طبي عند ظهور أعراض مثل القيء، وانتفاخ البطن، وعدم خروج البراز أو الغازات.

6. اضطرابات النمو

قد يعاني بعض الأطفال من ضعف زيادة الوزن أو تأخر النمو، خصوصًا إذا كانت لديهم أعراض شديدة أو نوبات متكررة من التهاب الأمعاء والقولون. لذلك تعد متابعة النمو والتغذية جزءًا مهمًا من الرعاية طويلة المدى.

التوعية والدعم

يمكن أن يساعد التوعية المبكرة للوالدين على اكتشاف الأعراض ومراجعة الطبيب في الوقت المناسب، خاصةً عند وجود تأخر في خروج العقي، أو إمساك شديد ومستمر، أو انتفاخ متكرر في البطن.

وفي الحالات التي يوجد فيها تاريخ عائلي أو علامات تشير إلى متلازمة وراثية، قد يكون التقييم والاستشارة الوراثية مناسبين بحسب الحالة.

كما أن المتابعة طويلة المدى والتعاون بين جراح الأطفال، وطبيب الأطفال، وأخصائي التغذية، والأسرة تساعد على اكتشاف المضاعفات مبكرًا وتحسين جودة حياة الطفل.